الشيخ حسن الكركي
44
عمدة المقال في كفر أهل الضلال
وإنّ الخلق يوم القيامة يأتون آدم للشفاعة ، فيعتذر إليهم ، فيأتون إبراهيم ، فيعتذر إليهم بأنّ ربّي غضب عليَّ غضباً لم يغضب قبله ولن يغضب بعده مثله ، وإنّي كذبت ثلاث كذبات ، نفسي نفسي إذهبوا إلى غيري « 1 » .
--> أعيننا حتّى بزغت الشمس ، قال : فكان أوّل من استيقظ منّا أبو بكر ، وكنّا لا نوقظ نبياللَّه صلى الله عليه وآله من منامه إذا نام حتّى يستيقظ ، ثمّ استيقظ عمر ، فقام عند نبي اللَّه صلى الله عليه وآله ، فجعل يكبّر ويرفع صوته بالتكبير ، حتّى استيقظ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلمّا رفع رأسه ورأى الشمس قد بزغت ، قال : ارتحلوا فسار بنا . الحديث . وروى أيضاً باسناده عن عمران بن حصين ، قال : كنّا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في سفر ، فسرينا ليلة حتّى إذا كان من آخر الليل قبيل الصبح ، وقعنا تلك الوقعة التي لا وقعة عند المسافر أحلى منها ، فما أيقظنا إلّا حرّ الشمس . إلى أن قال : فلمّا استيقظ عمر بن الخطّاب ورأى ما أصاب الناس ، وكان أجوف جليداً ، فكبّر ورفع صوته بالتكبير ، حتّى استيقظ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لشدّة صوته بالتكبير ، فلمّا استيقظ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شكوا إليه الذي أصابهم ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا ضير ارتحلوا . صحيح مسلم 1 : 474 - 476 ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب قضاء الصلاة الفائتة ، الطرائف ص 367 . ( 1 ) رواه مسلم في صحيحه باسناده ، عن أبيهريرة ، قال : اتي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوماً بلحم ، فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه ، فنهس منها نهسة ، فقال : أنا سيّد الناس يوم القيامة ، وهل تدرون بم ذاك ؟ يجمه اللَّه يوم القيامة الأوّلين والآخرين في صعيد واحد ، فيسمعهم الداعي ، وينفذهم البصر ، وتدنو الشمس ، فيبلغ الناس من الغمّ والكرب ما لا يطيقون وما لا يحتملون ، فيقول بعض الناس لبعض : ألا ترون ما أنتم فيه ؟ ألا ترون ما قد بلغكم ؟ ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربّكم ؟ فيقول بعض الناس لبعض : ائتوا آدم ، فيقولون : يا آدم أنت أبو البشر خلقك اللَّه بيده ونفخ فيك من روحه ،